الشيخ محمد علي الگرامي القمي

101

المنطق المقارن

العكس المستوى هو تبديل طرفي القضية بحيث يبقى صدقها بلا تصرف في كيفها « 1 » وهو يحصل بتبديل مكان الموضوع والمحمول ( أو المقدم والتالي ) في القضية ، سوى السالبة الجزئية لما سيأتي ، وتغيير كميتها ان كانت موجبة كلية ، بالجزئية . فعكس الموجبة الكلية والجزئية موجبة جزئيّة ، وعكس الكلية كنفسها ولا عكس لجزئيتها . اما صدق الموجبة الجزئية في عكس الموجبة كلية وجزئيّة ، فلان مفاد الموجبة صدق المحمول على افراد الموضوع كلها أو بعضها وإذ أصدق المحمول على بعض افراد الموضوع أو تمامها فمن الواضح ( ح ) تصادقهما في بعض الافراد . و ( ح ) فكما يصح حمل المحمول على الموضوع في تلك الافراد يصح حمل الموضوع على المحمول فيها ، ففي عكس كل انسان أو بعضه حيوان يقال : بعض الحيوان انسان . وسر عدم صحة الكليات في عكس الموجبة الكلية انه قد يكون المحمول في بعض الموارد أعم من الموضوع كما في المثال المذكور ، و ( ح ) فيصدق المحمول على تمام افراد الموضوع ولا يصدق الموضوع على تمام افراد المحمول . واما صدق السالبة الكلية في عكسها فلان مفادها التباين الكلى بين الموضوع والمحمول فيصح سلب كل منهما عن الاخر ، فعكس لا شئ من الملك بانسان ، لا شئ من الانسان بملك . واما سر انه لا عكس للسالبة الجزئية فلان الموضوع فيها قد يكون أعم من

--> ( 1 ) - المراد من الكيف هنا هو السلب والايجاب ، كما أن المراد من الكمية هو الكلية والجزئية .